السيد الخميني

267

كتاب البيع

وكذا لو قلنا : بإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « لا يجوز شراء الوقف » ( 1 ) ، بل في بعض النسخ ك‍ « التهذيب » : « الوقوف » ( 2 ) بلفظ الجمع ، ولا إشكال في شموله للمنقطع بأقسامه ، فيظهر منه أنّ الوقف مناف للبيع بحسب الشرع ، أو أنّ حكمه عدم صحّته . نعم ، بناءً على ما قدّمناه من عدم الإطلاق ( 3 ) ، يكون بيعه صحيحاً للعمومات ، وأمّا بناءً على نسخة ( الوقوف ) فيكون الجمع دالاًّ على العموم بالدلالة اللفظيّة ، ولا يتوقّف على مقدّمات الإطلاق ، لكن بعد اختلاف النسخ ، والقطع بعدم تعدّد الرواية ، لا حجّة بالنسبة إلى موارد الشكّ . ويظهر من ذيل صحيحة ابن مهزيار المكاتبة ( 4 ) ، أنّ بيع الوقف المنقطع أيضاً غير جائز في نفسه ، بل يحتاج إلى المسوّغ ; حيث إنّ الظاهر منها الوقف على الطبقة الحاضرة ، ومع ذلك علّل الجواز ب‍ « أنّه ربّما جاء في الاختلاف تلف النفوس والأموال » ولو كان البيع جائزاً بلا مسوّغ ، لم يحسن التعليل . إلاّ أن يقال : إنّ التعليل لأمثليّة البيع ، لا لأصله ، مضافاً إلى ما مرّ من الإشكالات عليها ( 5 ) . وربّما يؤيّد جواز بيع المنقطع بإشعارات ، واردة في أوقاف بعض

--> 1 - الكافي 7 : 37 / 35 ، الفقيه 4 : 179 / 629 ، وسائل الشيعة 19 : 185 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 1 . 2 - تهذيب الأحكام 9 : 130 / 556 . 3 - تقدّم في الصفحة 153 - 155 . 4 - تقدّم في الصفحة 243 و 257 ، الكافي 7 : 36 / 30 ، الفقيه 4 : 178 / 628 ، تهذيب الأحكام 9 : 130 / 557 ، وسائل الشيعة 19 : 188 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 6 . 5 - تقدّم في الصفحة 258 .